الاستعلامات






منبر المواطن

الرئيسان الأسد ويانوكوفيتش: اتفاقية التجارة الحرة تفتح أبواباً للتعاون الثنائي وبين المنطقتين .. توسيع العلاقات الاقتصادية وإرساء تعاون بعيد الأمد.. تحقيق السلام وفقاً لقرارات الأمم المتحدة

 الرئيسية أخبار الوزارة 

  أجرى الس

وأكد الرئيس الأسد أهمية تجديد العلاقات التقليدية القديمة بين البلدين مشيراً إلى الأجيال الجديدة التي تحمل الثقافتين وتدخل سوق العمل في البلدين.
وقال الرئيس الأسد إن الموقع الهام لأوكرانيا يدفعنا إلى التعاون الاستراتيجي بعيد المدى يبدأ بالتعاون والتشاور والتنسيق السياسي ويمتد إلى منطقة التجارة الحرة بين البلدين.
بدوره أكد الرئيس يانوكوفيتش على العلاقات الطويلة والعريقة من التعاون المشترك وضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لإنجاح الحوار السياسي وإيلاء اهتمام كبير للعلاقات البرلمانية بين البلدين مشيراً إلى أن سورية دولة مؤثرة ليس فقط في الشرق الأوسط وانما في العالمين العربي والإسلامي.
وتلى جلسة المباحثات مؤتمر صحفي أجمل فيه الرئيسان محادثاتهما وعبر الرئيس الأسد عن سعادته بزيارة أوكرانيا لإعادة الحرارة إلى العلاقات التاريخية التي تعود لعقود مضت.
وأضاف الرئيس الأسد.. إن هذه العلاقات مبنية على الآلاف من الخريجين من الجامعات الأوكرانية والآلاف من الخبراء الأوكرانيين الذين عملوا في سورية بالإضافة إلى الآلاف من العائلات المشتركة السورية الأوكرانية في البلدين.
وتابع الرئيس الأسد.. لدينا اليوم جيل شاب يحمل الثقافتين يعمل في سورية وأوكرانيا في مواقع مختلفة وهامة يضاف إلى هذا الجسر الطبيعي بيننا وهو العلاقات الاقتصادية الموجودة أساساً التي استمرت بالتطور بالرغم من تباطئها خلال السنوات القليلة التي مضت لكننا اليوم نلتقي لنعوض ما فاتنا في هذه السنوات.
الرئيس الأسد: اتفاق التجارة الحرة بين البلدين سيفتح الأبواب واسعة أمام العلاقات السورية الأوكرانية وسيعزز العلاقة بين المنطقتين
وقال الرئيس الأسد إن المباحثات كانت ناجحة جداً وغنية بالمواضيع والسبب هو السياسة التي يتبناها الرئيس يانوكوفيتش تجاه منطقة البحر الأسود وما حولها وتجاه العلاقات الدولية بشكل عام لافتاً إلى أن أوكرانيا تعيش اليوم استقراراً سياسياً وتلعب دوراً إقليمياً وسياسياً متوازناً إلى حد بعيد.
وأضاف الرئيس الأسد.. المواضيع التي طرحناها نحن والرئيس يانوكوفيتش اليوم بالنسبة للجانب الثنائي أو بالنسبة للعلاقات الدولية والأوضاع في المنطقتين كانت بناءة ومتكاملة إلى حد كبير وأهم موضوع بحثناه اليوم هو توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ونتوقع إنجازها قبل نهاية شهر شباط بناء على تحديد موعد سيتم لاحقاً لاجتماع اللجنتين السورية الأوكرانية فيما يتعلق بهذا الموضوع.
وأضاف الرئيس الأسد.. أن هذا الاتفاق سيفتح الأبواب واسعة أمام العلاقات السورية الأوكرانية ولكنه بنفس الوقت سيعزز العلاقة بين المنطقتين من خلال موقع أوكرانيا الهام على البحر الأسود وموقع سورية الهام على البحر المتوسط لذلك كان التركيز اليوم بالدرجة الأولى على موضوع النقل بين البلدين لأنه أساس لتطور العلاقة وخاصة النقل البحري والجوي وتم توقيع اتفاقيتين بمجال النقل البحري ولكن لابد من العمل بشكل أكبر من أجل زيادة عدد الرحلات بين دمشق وكييف مشيراً إلى أن هذه العلاقة وتلك الاتفاقيات أيضاً تفتح المجال واسعاً للتعاون وتفتح بوابة لسورية باتجاه البلطيق في الشمال وبالنسبة لأوكرانيا باتجاه البحر الأحمر والخليج في الجنوب.
وتابع الرئيس الأسد بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة هناك عدد من الاتفاقيات لم تنته بعد ونتمنى أن يتم إنجازها في أقرب وقت وتفتح الأبواب كاملة للاقتصاد والثقافة والبحث العلمي والصناعة المشتركة وغيرها من القطاعات بين البلدين لكي تتكامل مع اتفاقية التجارة الحرة.
وقال الرئيس الأسد: إن اهتمامنا المشترك أنا والرئيس يانوكوفيتش بالاقتصاد يعني بشكل بديهي أننا نهتم بالاستقرار وهذا يعني أيضاً أننا نهتم بالسلام في أي مكان من العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعني العالم والمسافة بيننا وبين أوكرانيا ثلاث ساعات في الطائرة وبالتأكيد سيكونون مهتمين ومتأثرين سلباً وإيجابا في أي عدم استقرار في منطقتنا.
وأضاف الرئيس الأسد.. أكدت على رغبة سورية وعملها لتحقيق السلام وعلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تنص على عودة الحقوق وعلى إيجاد شريك لنا في عملية السلام.
وعبر الرئيس الأسد عن شكره للرئيس الأوكراني على دعوته لزيارة أوكرانيا وحماسه لتطوير العلاقات بين البلدين وقال: ما سمعته منه اليوم من مواضيع وطروحات تعبر عن أهمية أوكرانيا وتؤكد على أن التعاون بيننا يمكن أن يكون استراتيجياً وبعيد المدى لأن هذه الطروحات تعبر عن رؤية واستقلالية.
من جانبه قال الرئيس الأوكراني: إنه لشرف كبير لي أن أرحب بالرئيس الأسد والوفد المرافق له في أوكرانيا وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس سوري منذ أن نالت أوكرانيا استقلالها وهي زيارة مهمة لدفع العلاقات بين البلدين كما ستفتح هذه الزيارة آفاقاً جديدة لتنمية العلاقات السورية الأوكرانية.
وتابع الرئيس الأوكراني.. أجرينا مباحثات مطولة تم فيها استعراض واقع العلاقات بين البلدين في كل المجالات ومن المهم أن أكون على علاقة مباشرة وصداقة مع الرئيس الأسد.
وأشار الرئيس يانوكوفيتش إلى أن تاريخ العلاقة والصداقة بين البلدين يعود إلى الفترة التي شارك فيها الخبراء الأوكرانيون في بناء البنية التحتية لسورية ومنذ ذلك الوقت تخرج الآلاف من الطلاب السوريين من المعاهد والجامعات الأوكرانية مؤكداً أن العلاقة والصداقة بيننا تعكس مصالح البلدين.
الرئيس يانوكوفيتش: ننظر إلى سورية كشريك واعد وأهم شريك تجاري في العالم والشرق الأوسط..ونرحب بالنجاحات والإنجازات التي حققتها على الساحة الدولية والإقليمية
وأضاف الرئيس الأوكراني..حددنا اليوم مع الرئيس الأسد أهم الاتجاهات التي يجب أن نتعاون فيها واعتقد أننا أرسينا دعائم هذا التعاون وأوكرانيا تنظر إلى سورية كشريك واعد وأهم شريك تجاري في العالم والشرق الأوسط وكذلك اتفقنا على ضروة تفعيل التعاون على الصعيد العلمي والتقني والاقتصادي والإنساني ونحن نرى أن هناك فرصاً وآفاقاً واسعة في تفعيل التعاون في النقل ولربط البحار الخمسة لكي نتمكن من ربط هذه الأماكن بخطوط شبكة متشعبة لافتاً إلى النشاط الذي تقوم به اللجنة السورية الأوكرانية المشتركة في المجال العلمي والتقني وما سيعول عليها في المستقبل.
وتابع الرئيس يانوكوفيتش.. طرحنا القضايا الدولية الملحة والأوضاع في الشرق الأوسط والتعاون بين البلدين في المنظمات الدولية معبراً عن ترحيب أوكرانيا بالنجاحات والإنجازات التي حققتها سورية على الساحة الدولية والإقليمية والجهود التي تبذلها في تحقيق استراتيجيتها في ربط البحار الخمسة.
وقال الرئيس الأوكراني: إن مواقف بلاده ثابتة وفق ما يتعلق بالعملية السلمية ولا بد لجميع الأطراف من الالتزام والتقيد بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لعودة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ونحن متأكدون أن الأزمة الراهنة في هذه المنطقة يجب أن تحل بطرق سلمية وذلك بإشراك كل الأطراف.
وعبر الرئيس الأوكراني عن شكره للرئيس الأسد على الحوار البناء والحديث الطيب وعلى الأجواء المفعمة بالصداقة والأخوية.
ورداً على سؤال موجه لكلا الرئيسين حول سبب تأخر توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين خلال الزيارة قال الرئيس الأسد: عندما خططنا لهذه الزيارة منذ أسابيع كنا نتوقع أننا سننهي اتفاقية التجارة الحرة قبلها وسيتم التوقيع عليها خلال هذا اليوم .. ما حصل أن النقاط التي يجب أن تدرس في بعض جوانب هذه الاتفاقية لم يتم الانتهاء منها بعد ولكن لا يوجد أي اختلاف حول أي نقطة ولا يوجد عقبات.. ربما نسميها بيروقراطية ولذلك كان الموضوع الرئيسي اليوم حول الاتفاقية خلال المباحثات الموسعة هو إنهاء ما تبقى بأسرع وقت ممكن ولا يوجد أي عائق آخر والقضية قضية زمن.
من جهته عبر الرئيس يانوكوفيتش عن موافقته التامة على كل ما قاله الرئيس الأسد مؤكداً الاتفاق على إجراء جولة جديدة من المفاوضات فيما يتعلق بإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين خلال شهري كانون الثاني أو شباط المقبلين ولافتاً إلى إمكانية العمل مع دول أخرى وألا يقتصر التعاون على الدولتين.
واعتبر الرئيس الأوكراني أن حجم التبادل التجاري لا يتناسب مع طموحات الشعبين والبلدين داعياً إلى استثمار الفرص الكبيرة المتاحة أمام البلدين من أجل التعاضد وتوحيد الجهود وتوثيق آفاق هذا التعاون.
وردا على سؤال حول تطوير آفاق التعاون بين سورية وتركيا والأردن ولبنان والعراق ومن ثم أوكرانيا وبين منطقتي الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي .. قال الرئيس الأسد إن العلاقات الثنائية الحقيقية لا يمكن أن تكون مؤقتة أو عابرة بل لا بد أن تكون مبنية على رؤية بعيدة ولسنوات طويلة وهذا لا يمكن أن يتم ما لم يكن كلا الطرفين لديه رؤية بعيدة لموقع بلده وعلاقته بالمناطق الأخرى.
وأضاف الرئيس الأسد أن المباحثات كانت ناجحة لأنها بنيت على رؤية واضحة سمعتها من الرئيس يانوكوفيتش حول وضع أوكرانيا في منطقتها وهو وضع حساس فهي تعيش على حدود الاتحاد الأوروبي مباشرة من جانب و على حدود روسيا من جانب آخر وتربطها مع روسيا علاقات خاصة من المصالح واللغة والثقافة والتاريخ وبنفس الوقت ربما تكون أوكرانيا في يوم من الأيام عضوا في الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الرئيس الأسد أن علاقتنا مع أوكرانيا مبنية على رؤية متوازنة طرحها الرئيس يانوكوفيتش لهذه المنطقة وبنفس الوقت نحن لدينا مصالح في نفس الساحة فنحن نعمل من أجل اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومن جانب آخر نحن نسعى للانضمام إلى تجمع روسيا كازاخستان بيلاروس وكذلك الوضع بالنسبة لأوكرانيا.
و جوابا على سؤال حول دور التعاون في المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وآفاقه في ضوء تجميد عملية السلام بسبب السياسات الإسرائيلية والاستيطان قال الرئيس الأسد: إن قضايا الشرق الأوسط معقدة جدا بسبب التراكم الطويل ومن المستحيل أن نكون قد ناقشنا كل قضايا الشرق الأوسط اليوم..مضيفا.. نحن نطلق الحوار السياسي المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية وهذا هو موقف سورية.
من جانبه قال الرئيس يانوكوفيتش إن العالم في الآونة الأخيرة تغير كثيرا ولم يعد ذا قطب واحد والأحداث التي نشهدها في الساحة الدولية فيما يتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا والنتائج التي خلصت اليها قمة الناتو في لشبونة وكذلك قمة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في آستانة تدل على أن العالم يختار خيارا واحدا وهو تضافر الجهود وتكثيفها وتوحيدها من أجل حماية المصالح المشتركة ووضع أسس مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة لأنه لم يعد ممكنا لأي دولة أن تنفرد بسياساتها الخارجية ولذلك لا بد من تكثيف الجهود على الساحة الدولية لننعم بأجواء سياسية واقتصادية مستقلة.
وأضاف الرئيس يانوكوفيتش.. نحن ننظر بتفاؤل نحو إقامة تعاون قوي بين سورية وأوكرانيا وبين منطقتينا معربا عن اعتقاده بأن ما يقوم به البلدان من تعاون وخطوات فعالة يأتي مكملا لبعضه البعض.

أخبار الوزارة


إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع وزارة الداخلية السورية الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها
عدد المشاهدات: 15046



الاستعلامات






منبر المواطن